الشيخ علي الكوراني العاملي

154

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

والصلاة عليه ( صلى الله عليه وآله ) في خطبه وربما في صلاته ! لئلا يشمخ أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) بأنوفهم ! قال في العقد الفريد / 1111 : ( ولما توطد لابن الزبير أمره وملك الحرمين والعراقين أظهر بعض بني هاشم الطعن عليه وذلك بعد موت الحسن والحسين ، فدعا عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية وجماعة من بني هاشم إلى بيعته فأبوا عليه فجعل يشتمهم ويتناولهم على المنبر . وأسقط ذكر النبي ( ص ) من خطبته فعوتب على ذلك فقال : والله ما يمنعني أني لا أذكره علانية من ذكره سراً وأصلي عليه ! ولكن رأيت هذا الحي من بني هاشم إذا سمعوا ذكره اشرأبَّت أعناقهم ، وأبغض الأشياء إليَّ ما يسرهم ! ثم قال : لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار ! فأبوا عليه فحبس محمد بن الحنفية في خمسة عشر من بني هاشم في السجن ، وكان السجن الذي حبسهم فيه يقال له سجن عارم . . . ) . وفي / 1726 : ( عن الزهري أنه قال : كان من أعظم ما أنكر على عبد الله بن الزبير تركه ذكر رسول الله ( ص ) في خطبته وقوله حين كلم في ذلك : إن له أُهَيْلَ سوء إذا ذكر استطالوا ومدوا أعناقهم لذكره ) ! ( والصحيح من السيرة : 2 / 153 ، وفيه عن العقد الفريد : 4 / 413 ط دار الكتاب العربي ، وأنساب الأشراف : 4 / 28 ، وغيرهما ) . وفي أنساب الأشراف / 857 ، أنه فقال لابن عباس : ( لقد كتمت بغضك وبغض أهل أبيك مذ أربعون سنة ! فقال ابن عباس : ذلك والله أبلغ إلى جاعريتك ( يقصد أنه لا يشبه خؤولته وجدته صفية بنت عبد المطلب فهو كجعرور التمر ) بغضي والله أضرك وأثمك إذ دعاك إلى ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خطبك ، فإذا عوتبتَ على ذلك قلت إن له أهيل سوء فإذا صليتُ عليه تطاولت أعناقهم وسمت رؤوسهم ! فقال ابن الزبير : أخرج عني فلا تقربني . قال : أنا أزهد فيك من أن أقربك ولأخرجن عنك خروج من يذمك ويقليك . فلحق بالطائف فلم يلبث يسيراً حتى